علي أصغر مرواريد

444

الينابيع الفقهية

وهو أقسام ثمانية : أحدها : القتل : وهو الزاني بالمحرم كالأم والأخت ، والذمي إذا زنى بمسلمة ، والزاني مكرها للمرأة ولا يعتبر الإحصان هنا ، ويجمع له بين الجلد ثم القتل على الأقوى . وثانيها : الرجم : ويجب على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة ، والإحصان إصابة البالغ العاقل الحر فرجا قبلا مملوكا بالعقد الدائم أو الرق يغدو عليه ويروح إصابة معلومة ، فلو أنكر وطء زوجته صدق وإن كان له منها ولد لأن الولد قد يخلق من استرسال المني وبذلك تصير المرأة محصنة ، ولا يشترط في الإحصان الاسلام ولا عدم الطلاق إذا كانت العدة رجعية بخلاف البائن ، والأقرب الجمع بين الجلد والرجم في المحصن ، وإن كان شابا فيبدأ بالجلد ، ثم تدفن المرأة إلى صدرها والرجل إلى حقويه ، فإن فر أعيد إن ثبت بالبينة أو لم تصبه الحجارة على قول وإلا لم يعد ، وتبدأ الشهود وفي المقر الإمام وينبغي إعلام الناس وقيل : يجب حضور طائفة وأقلها واحد ، وقيل : ثلاثة ، وقيل : عشرة . وينبغي كون الحجارة صغارا لئلا يسرع تلفه ، وقيل : لا يرجم من لله في قبله حد ، وإذا فرع من رجمه دفن إن كان قد صلى عليه بعد غسله وتكفينه وإلا جهز ثم دفن . وثالثها : الجلد خاصة : وهو حد البالغ المحصن إذا زنى بصبية أو مجنونة وحد المرأة إذا زنى بها طفل ، ولو زنى بها المجنون فعليها الحد تاما ، والأقرب عدم ثبوته على المجنون ، ويجلد أشد الجلد ويفرق على جسده ويتقى رأسه ووجهه وفرجه وليكن قائما والمرأة قاعدة قد ربطت ثيابها . ورابعها : الجلد والجز والتغريب : ويجب على الذكر الحر غير المحصن وإن لم يملك ، وقيل : يختص التغريب بمن أملك . والجز حلق الرأس ، والتغريب نفيه عن مصره إلى آخر عاما ، ولا جز على المرأة ولا تغريب . وخامسها : خمسون جلدة : وهي في حد المملوك والمملوكة وإن كانا متزوجين ولا جز ولا تغريب على أحدهما . وسادسها : الحد المبعض : وهو حد من تحرر بعضه فإنه يحد من حد الأحرار بقدر ما فيه